نهفات (3 )

قيم هذا الموضوع: 
Average: 5 (2 votes)

عام 2002 عندما اقمت معرضي في المركز الثقافي الروسي، وكوني من المبعدين بشكل قسري عن الصحافة السورية لمدة تزيد عن الخمسة وعشرين عاما، حيث سرحت بشكل تعسفي من العمل في جريدة الثورة من قبل (الشباب الطيبة)، واقتصر عملي خلال الربع قرن المذكور بالنشر على صفحات الجرائد والمجلات العربية، فقد كنت مغيبا بشكل كامل عن الساحة السورية، رغم اني كنت متابعا على المستوى العربي، ولهذا فقد كان الهدف من اقامة المعرض في المركز الثقافي الروسي، هو تذكير المتابع السوري وإثبات الوجود على الساحة السورية، بكل بساطة أردت أن أقول (إنني هنا) حيث أن المقالات التي تتحدث عن المعرض والمقابلات الصحفية من قبل الثلاثي المرح ( الثورة، تشرين، البعث) وكذلك عدة ريبورتاجات من فضائياتنا الموقرة، لا بد ستسلط الضوء عليّ من جديد.
وفي اليوم التالي لافتتاح المعرض بدأت طلائع الصحفيين تتوافد إلى المعرض لإجراء لقاءات معي وريبورتاجات عن المعرض، فقلت (عال العال) وانشرح صدري، ولكن هيهات، فالصحفية من جريدة البعث قالت : (استاذ حابة اعمل معك مقابلة صحفية بس بدي انشرها بجريدة خليجية)، صحفي من جريدة تشرين قال : (بدي منك حوار صحفي طبعا سأنشره في جريدة إماراتية)، أما الصحفي من جريدة الثورة فقال: ( ولو أستاذ، انت كنت زميل معنا بالجريدة، بدي اعملك (طبعا بلا معنى) مقابلة غير شكل، وبدي أعمل معك (ايضا بلا معنى) منيح وانشرها لك بجريدة سعودية) وهلمجرا.... هؤلاء الصحفيون طبعا سينشرون اللقاءات والمقالات في الصحف الخليجية لأنهم اذا نشروها في الصحف التي يعملون فيها سيتقاضون قروشا لقاء ذلك، اما في الصحف الخليجية فسيتقاضون بالدولار.
وهنا صرخت من وجعي الداخلي: يا جماعة أنا لا اريد ان تصدروني للخارج... انا موجود بالخارج.. انما اريد أن تستوردوني للداخل.
ومع ثورة الفيسبوك اقول: شكرا لك يا فيسبوك، لقد استوردتني للداخل... وبلا منية اعلامكم.