حدود حرية التعبير في الكاريكاتير

كتبها: نضال هاشم
قيم هذا الموضوع: 
Average: 4.5 (2 votes)

تابعت الضجة التي اثارها رسم الكاريكاتير المنشور في موقع فيتو للفنان المصري أحمد قاعود، و الذي رسم فيه مجموعة من النشطاء المصريين عراة و مقدم البرامج عبد الرحيم علي هو يقوم فام بتعريتهم, في اشارة لبرامج "الصندوق الأسود" الذي يعده و يقدمه في قناة "القاهرة و الناس"، و الذي اذاع فيه مكالمات مسجلة لهؤلاء  النشطاء يتحدثون فيها خلال فترة ثورة يناير 2011، عندما قامت مجموعات باقتحام مقار أمن الدولة المصري و كيف اهتم عدد منهم بالحصول على ملفه الخاص في المحفوظ في غدارة أمن الدولة، بالإضافة إلى احاديث اخرى.
اكثر الضجة كانت حول رسم الناشطة اسماء محفوظ عارية، بصفتها سيدة و ما بمثله ذلك من إساءة لشخصها في المجتمعات الشرقية.
بحثت عن الفيديو الذي أذيعت فيه مكالمة اسماء مع أحد النشطاء و تطلب فيه  البحث عن ملفها الخاص، فوجدته في الرابط التالي:
http://www.youtube.com/watch?v=rKctJzrQVpQ
ثم  تساءلت في نفسي الى اي درجة يشكل حديثها الهاتفي فضيحة تستحق ردة الفعل هذه، و كيف يمكن مقارنتها بفضيحة تسجيل المكالمات ، و من هي الجهة التي يحق لها تسجيل مكالمات الناس ثم نشرها على شبكات التلفزة؟ و كم شخص في مصر امن من تسجيل مكالماته و من الذي يتنصت على مكالمات المصريين؟
حاولت التواصل مع الفنان حول الموضوع و كان رده انه تعرض لحملة سباب و شتيمة من نشطاء، ثم لم يجيب عن اسئلتي حول اخلاقية رسم اسماء محفوظ خصوصا بهذه الطريقة.
نحن في العادة ندافع عن حق الفنان في حرية التعبير، و في حقه في تقديم أراءه و معتقدات، و نقده لجميع الاطراف، و لكن إلى أي مدى يمكن استخدام هذا الحق في رسوم مثل هذه؟
بالنسبة لي الوضع في مصر محير، و لا افهم كل هذه العصبية و التطرف، فالجميع تقريبا مصاب بداء التطرف، فلو كنت مصري فإما أنت مع مرسي و ما يمثله بجميع اخطاءه التي اصبحت من الماضي، او مع السيسي و ما يمثله من سلطة تكاد تصل لدرجة التأليه، و ليس لي عزاء الا في مقدم البرنامج الساخر باسم يوسف و ما يمثله من طريق ثالث و نقد للجميع.