محمد ثلاب: ابتكرت شخصيتي «بوقتادة» الإسلامي و«بو نبيل» الليبرالي ليعبرا عن جميع شرائح المجتمع الكويتي

قيم هذا الموضوع: 
لا يوجد تقييمات
المصدر: 
جريدة الوطن - الكويت
تاريخ النشر في المصدر: 
الأربعاء, تموز (يوليو) 11, 2012
الكاتب: 
حوار

لا يحب رسام الكاريكاتير محمد ثلاب الظهور الاعلامي، ويرى ان عمله هو الذي يتحدث عنه.. يتسم في رسوماته بحس السخرية اللاذع، وبالجرأة والصراحة في كل حياته وأفعاله، هو شخصية متقدة شديدة النقاء، وفي الوقت نفسه ماهر وعاشق لعمله، يتميز بالابداع، والابتكار والتجدد باستمرار، ومواكبة الاحداث. في غضون فترة قصيرة تطورت تجربة ثلاب من رسم ساخر في فن الكاريكاتير الى دخوله في «فن التحريك» اي الرسوم المتحركة، وذلك في مسلسل «بوقتادة وبونبيل» الذي يبث على شاشة «تلفزيون الوطن» في الشهر الفضيل من كل عام، يحوي كل ابداعاته من الشخصيات الكارتونية، ولها جمهور غفير يواظب على مشاهدتها بانتظام.

فنون «الوطن» تحدثت مع ثلاب عن أمور كثيرة في عمله وحياته، فكانت كل ردوده صادقة عفوية جريئة، كانت أكثرها غرابة وصراحة ماكشف عنه من أنه أكثر رسام كاريكاتير رفعت عليه قضايا من قبل نواب، وسياسيين، بل اقتصاديين، لكنه لم يتأثر بل زاده هذا الأمر قوة، مبررا ذلك بأنه لم «يفتر» على أحد، ويرسم ويكتب بكل صدق ومن الواقع، متوخيا الاصلاح، والنقد البناء، دونما إساءة لذوات الآخرين، كما لم ينس خلال الحوار ان يدين بفضل «الوطن» عليه في بداياته، مؤكدا أنها هي التي بنت اسمه كرسام «كاريكاتير».

وخلال الحوار، تطرقنا معه الى أمور أخرى، أبرزها الشخصيتان المحبوبتان لدى الجمهور «بوقتادة وبونبيل»، والتفاصيل في السطور التالية:

* كيف كانت بداية محمد ثلاب؟

- بدأت كفنان تشكيلي في جمعية الفنون التشكيلية عام 1999 ثم اتجهت من الفن التشكيلي الى «الكاريكاتير» بعد ان وازنت بينهما، فوجدت ان الفن التشكيلي يعبر على حالة الفنان نفسه، وخطوط اللوحة التشكيلية والوانها التي تختارها تكون غالبا غامضة على مشاهدها، لأنك تعبر عن نفسك فقط من خلالها، أما «الكاريكاتير» فيعبر عن هموم الوطن والمواطن، ويبني لك جسورا من التواصل الحي مع المجتمع، فاخترت الأخير.

للجميع

* ومتى التحقت بجريدة «الوطن»؟

- منذ عام 2000 وكنت ارسم حينها رسومات مرافقة للمقالات، وتسمى «رسومات رمزية» من نوع السهل الممتنع لأن الرسام لابد ان يعي مضمون الموضوع كي يستطيع التعبير عنه.

* صعبة هذه النوعية من الرسومات الرمزية كونها تتحدث «بروحها»؟

- بالفعل.. ولكن بالمهارة في التعبير عنها، سيفهمها أي انسان ولو بالصين في لحظات، ولها قبول عند الناس.

* وأي من هذين النوعين تحب.. الرمزي ام الأدبي؟

- أحب دائما الرمزي لأنه يوصل الفكرة أسرع، ولكن الأدبي اكثر جماهيرية، مثل شخصيات «بوقتادة وبونبيل» التي أحبها الناس لأنها تعبر عن همومهم ومشاكلهم.

* وهل درست الرسم أم كان بالفطرة؟

- هواية أحببتها ثم صقلتها ذاتيا.

* ومن شجعك في بداياتك؟

- الأهل، بعدما رأوا حماسي الشخصي وحبي الجارف للرسم، وابداعي فيه.

إسلامي وليبرالي

* وكيف أتتك فكرة شخصيات «بوقتادة» و«بونبيل»؟

- أولا الشارع الكويتي منقسم الى اسلامي وليبرالي، لذلك اخترت في البداية ان اعبرعن هذين الاتجاهين، فابتكرت بوقتادة اسلامي وبونبيل متحرر، وبعد نجاحهما في عيون المشاهدين، كبرت العائلة، واصبحت لها مسافات اجتماعية، موجودة في المجتمع، فأضفت أم قتادة وابنهم قتادة وكذلك أم نبيل وولدها نبيل، ومن خلالهم ترجمنا قضايانا المحلية في كل المجالات، السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، ومع تزايد النجاح وانتشار تلك الشخصيات بين العامة، أضفت «بومشعل».

* كون زاوية «بوقتادة وبونبيل» رسوما يومية.. ألا تشعر بتعب؟

- نحن بالكويت «على دوامة واحدة» كل المشاكل منصبة على مجلس الأمة، فمثلا... ينحل المجلس، ويأتي غيره، ويعاد نفس السيناريو، وأما قضايانا فهي بسيطة ويمكن حلها بسهولة، ولكن – للأسف - الاعلام والنواب يضخمون مشاكلنا، ولو قارناها بما عند الدول الأخرى سنجد لديهم مصائب أكبر واكثر، وربما كانت هذه المشاكل ذات صفة «رب ضارة نافعة» لانها تمنحني مادة للرسم، لذا أجد مادة متجددة يوميا، ولا القي تعبا بل متعة في تجسيد القضايا والمشاكل والهموم في بوتقة كاريكاتيري الذي استقبله قراء ومشاهدو جريدة وتلفزيون «الوطن» بحب.

حرية الرأي

* وهل سببت لك رسوماتك الجريئة مشاكل؟

- أنا أكثر رسام رفعت عليه قضايا من نواب وسياسيين واقتصاديين، وانا الوحيد الذي منعت رسوماتي من العرض.

* ألم يؤثر عليك ذلك؟

- لا طبعا.. بل زادني قوة لأنني مؤمن بحرية الرأي، ولم «افتري» على أحد، فمادتي استلهمها من واقعنا فأرسم وأكتب بكل صدق، متوخيا الاصلاح، والنقد البناء، دونما الاساءة لأي احد.

«الوطن» بيتي

* لنتحدث عن المسلسل الكارتوني «بوقتادة وبو نبيل»

- هو أهم جزء في مسيرتي الكاريكاتيرية، ودخل كل بيت، ومازال الأفضل بين مسلسلات الرسوم المتحركة، وللعام السادس على التوالي متواصلين، وأدين بالفضل في شهرته لـ«الوطن» التي لم تبخل على المسلسل، فأصبحت قوة العمل من قوة «الوطن» التي يعود لها أيضا فضل بناء اسم وشهرة محمد ثلاب، باحتضان موهبته من البداية، فـ«الوطن» بيتي، و«شالت» على كتفيها «بوقتادة وبونبيل» فنجح وأحبه كل الشرائح، وهو عمل جماعي يسوده الحب، وأبرز مافيه أنه يعتمد على اللهجة الكويتية الصميمة.

* وهل هناك فرق بين رسمهم بالجريدة ورسمهم للمسلسل؟

- طبعا... فرسوماتي للصحيفة ترسم باليد واستعين بالفوتوشوب، والاستريتر للرسم والألوان، أما مسلسل «بوقتادة وبونبيل» فينفذ في مصر من خلال الكمبيوتر، وتتحرك الشخصيات بالانيميتر.

* وهل شاركت خارج الكويت في معارض أو ندوات خاصة للرسم؟

- نعم.. معرض جمعية الرسامين الأمريكية، وأذكر أنني شرحت لهم، رسائل رسوماتي الكاريكاتيرية، فاندهشوا وقالوا لي: ماهذه الجرأة التي لديكم؟! وأهديتهم مجموعة الكاريكاتيرات التي احتفظوا بها في الجمعية، وكذلك اهديت رسوماتي للمكتبة الأمريكية في واشنطن.

ننتظر الدعم

* هل يوجد تجمع أو ملتقى لرسامي الكاريكاتير بالكويت؟

- نعم.. يوجد تجمع لكن ليس بالعدد المطلوب الذي من خلاله ننطلق لنكون جمعية او نقابة.

* وما الذي ينقصكم؟

- لأن هذا الرسم صعب «حيل» فاننا نلاحظ ان عدد الكويتيين قليل، وينعدون على «أصابع الايد الوحدة» مقارنة بعدد الفنانين التشكيليين، لذلك لا يمكننا عمل جمعية، وأناشد الدولة تبني رسامي الكاريكاتير كي لا يندثر هذا الفن، من خلال الدعم المادي والمعنوي، وتخصيص مقر لجمعية تقام لهم بالمستقبل.

* وما سبب عزوفك عن الظهور «ما قط طلعت»؟

- العمل اليومي يفرض نفسه وشغلي يتكلم عني.. هذا مبدئي ورأيي.

* وليش وافقت على اللقاء معنا؟

- ما أرد «الوطن» وانت وربعي وزملائي بقسم فنون... حياكم الله.

jordans for sale soccer

معرض الصور