رحل جلال .. ولم يرحل عنا تأثيره

قيم هذا الموضوع: 
لا يوجد تقييمات
المصدر: 
جريدة الدستور - الأردن
تاريخ النشر في المصدر: 
الأحد, آيار (مايو) 20, 2012
الكاتب: 
امجد رسمي

لجلال الرفاعي بصمته وحضوره الخاص.. ليس لنا الان سوى العودة لمجالسته بالأمس وتذكر تلك الابتسامة الساخرة على وجهه كلما قررنا عقد اجتماع للهيئة الادارية في رابطة رسامي الكاريكاتير.. كان يعرف أن الامر في غاية التعقيد مع رفقاء (السخرية).. ربما كان الحديث عن البدايات في حياة جلال أمرا صعبا على ابناء جيلي.. لكني أتذكر بداياتنا نحن معه كأستاذ متمرس في المهنة.. (ليش مستعجل يا رسمي) كان هذا رأيه كلما حدثته عن حاجتي لفرصة عمل كرسام كاريكاتير خارج البلاد.. يتحدث وهو يرسم لصفحتين في الجريدة.. رسم للاخيرة ورسم آخر لصفحة المقالات.. كثيرا ما سألته كيف يفكر برسمين معا في آن واحد.. لم يجد اي اجابة عن هذا السؤال يوما.. لأنه لم يكن يرى الامر صعبا على رسام عمل في الصحافة عقود من الزمن..

لا تعنيني بداياته أبدا.. عرفته رساما محترفا لا يعرف التعب والذبول.. قويا ولديه ارادة كبيرة في الاستمرار.

لم يتوقف يوما عن انتقادنا كجيل كسول ومتردد.. يستذكر بداياته في محاولة لادخالنا في مقارنة بين جيلين ومهنة واحدة.

كم تذمرنا من سرعة متابعته لشؤون الرابطة بسبب انشغالتنا ورغبتنا في التأجيل الدائم.. لم يعد ينتظر أحد.. يتصرف بمفرده في نهاية الامر.. ويسخر من اداء فريقه.. بابتسامة لاذعة.. هناك الكثير من البوح لم يقله جلال.. ظل صامتا ومحتارا في أيامه الأخيرة.. اسئلة كثيرة لم يعرف اجابتها ولم نسعفه نحن بأي اجابات.. وربما تغاضينا معا عن الاجابة..

في ظل الواقع والحقيقة.. كانت أسئلة عبثية.. وربما كانت صرخة بصوت منخفض.

رحل جلال.. ولم يرحل عنا تأثيره كفنان وأخ وصديق.

معرض الصور