دعاء العدل مادرستش رسم الكاريكاتير وورثت الموهبة عن والدي

قيم هذا الموضوع: 
لا يوجد تقييمات
المصدر: 
موقع البوابة نيوز
تاريخ النشر في المصدر: 
الخميس, آيار (مايو) 29, 2014
الكاتب: 
ناهد سمير

لم يعد هذا النوع من الفن لرسم الإبتسامة فقط علي وجوه الكثيرين، بل ليجبر العقول علي التفكير وفهم العديد من القضايا، ورؤيتها من زوايا مختلفة، وهو أحياناً سلاح للمقاومة والدليل علي ذلك "حنظلة"، وغيره من الشخصيات التي لا تزال مُعلقة في عقول ونفوس الكثيرين، وهو أيضاً دعوة للسلام والحرية، لذا كان لابد أن نقترب من أحد فنانية البارزين في مصر، التي تسلمت مؤخراً جائزة مدينة جنيف، ومنظمة كارتون للسلام، التي أسسها كوفي عنان، الرئيس السابق للأمم المتحدة، والرسام الشهير "بلانتو"، تكريماً لها عن مجمل أعمالها لتصبح بذلك أول مصرية ترشح لتلك الجائزة التي تمنح لعدد من الفنانين كل عام.. (دعاء العدل)
"اهتم في المقام الأول بتحري الدقة في عملي، وتطوير أدواتي" هكذا بدأت حديثها معنا..
و تروي دعاء عن بداياتها في الرسم قائلة "بدأت الرسم من أكثر من 10 سنوات، و لكن نشر أعمالي بدأ بشكل محترف من 8 سنوات"، وتتابع دعاء "لم أدرس الكاريكاتير بشكل أكاديمى ذلك لعدم وجود أكاديمية تعلم هذا الفن فى مصر أو فى العالم، فالتعليم يأتي من البحث عن أساتذة في المجال للتعلم منهم، إضافة إلي أن التعليم وحده ليس كافياً دون الموهبة والثقافة والوعي، ومتابعة الأحداث جيداً، وفيما يتعلق بالموهبة فقد ورثتها عن أبي".
وتضيف دعاء أنها تأثرت برسامي صباح الخير كثيراً خاصة رسامي الستينات، مثل (صلاح جاهين - وحجازى - وبهجت - والليثى - ورجائى - ونيس - ومحى الدين اللباد)، و تري انها تنتمي لمدرسة صباح الخير التي تري أن الرسام هو صاحب الفكرة، لذل لا أتفق مع المدارس الأخري التي تجعل من رسام الكاريكاتير، مجرد أصابع ترسم أفكار لأخرين، ساعد دعاء في نشر رسوماتها وخوض طريق الاحتراف الفنان "عمرو سليم"، والمرحوم "محيي الدين اللباد" حيث كانت آراؤه هامه وساعدتها في تطوير أدائها.
وعن أولي رسوماتها تقول "أول رسمة ليا أتنشرت فى الدستور الأصلى، وكانت عن مبارك فى صورة الملك يلعب القمار مع إسرائيل"
تروي دعاء في حوارنا معها أن سبب اختيارها للكاريكاتير بشكل خاص، هو أن الله أعطاها تلك الموهبة، إضافة إلي ان لديها العديد من الأراء التي ترغب في طرحها، مؤكدة أنها محظوظة لكونها تعمل في شئ تحبه.
تمارس دعاء العديد من الهوايات الإخري إلي جانب الكاريكاتير ومنها (القراءة خاصة في السياسة بالفترة الأخيرة - تربية الحيوانات الأليفة حيث أن القطة التي تظهر في الكارياكتير برسوماتها هي قطة حقيقية في حياتها - و مؤخراً اصبح لديها هواية جديدة وهي زراعة نباتات الزينة).
ولكونها مرأه تشير دعاء العدل أن دور المرأة كان موجودًا قبل يناير 2011، وكفاحها لا يزال مستمرًا بعد الثورة، وتضيف أن حقوقها البسيطة كانت مهددة جداً خلال فترة حكم الإخوان، وذلك لا يعني أن المرأة في مصر نالت حقولها عقب خلع مرسي، ذلك لأن الدولة في صراعها مع الإرهاب، أهملت العديد من القضايا وعلي رأسها قضايا المرأة.
وتضيف العدل في نفس السياق "حقيقة لدى قناعة بأن الموهبة الحقيقة، والإخلاص فى العمل يفرض نفسه حتى لو كان المجتمع ذكورى، فعلي سبيل المثال أري بأنني كرسامة اخذت حقي داخل مصر وخارجها، إضافة إلي أن لدي قراء يتابعونني، ويهمهم الرأي والفكرة التي أطرحها أكثر من اهتمامهم بكوني رجلًا أو امرأة، وهذا هو الأهم".
وعن شعورها عقب حصولها علي جائزة جينيف عن مجمل أعمالها تقول دعاء " الجائزة اضافت لي شعور بالمسؤولية، حيث أنه مع كل جائزة حصلت عليها، كان يصاحبني شعور بالمسؤولية، وشعرت بضرورة بذل مزيد من الجهد، فالجوائز وحدها لن تصنع مصداقية رسام الكاريكاتير، ولكنها عبارة عن دفعة معنوية له علي الطريق، ويجب أن نعتبرها هدف يستند عليه الرسام"، وأنهت دعاء حديثها لـ بوابة الأندر جراوند قائلة "أكثر ما يسعدني هو أن أمثل بلدي بشكل مشرف، وأن نقول للعالم انه علي الرغم من كل مشاكلنا الاقتصادية والسياسية، لا نزال قادرين علي المنافسة والإبداع".

معرض الصور