خضير الحميري لـ «العالم »: الكاريكاتير يتمتع بجنسية مزدوجة تتيح له التجوال بين جدران الصحافة وصالات الفن

قيم هذا الموضوع: 
لا يوجد تقييمات
المصدر: 
جريدة العالم - العراق
تاريخ النشر في المصدر: 
الخميس, تشرين الثاني (نوفمبر) 29, 2012
الكاتب: 
صفاء ذياب

أبدع رسام الكاريكاتير خضير الحميري خطوطا خاصة به منذ انطلاقته في هذا العالم قبل أكثر من ثلاثين عاما. الحميري الذي سعى اتطوير فن الكاريكاتير لديه عبر عقود من عمله في صحف ومجلات عراقية عديدة، يعمل الآن على جمع أهم من أنتج من كاريكاتير في كتاب يتمنى أن يطبعه قريبا.
عن أهم المراحل التي مر بها فن الكاريكاتير وخطوات الحميري فيه كان لـ"العالم" هذا الحوار
* ارتبط فن الكاريكاتير بالصحافة، إلى أي مدى استفاد خضير الحميري من هذا؟
- الكاريكاتير فن يتنفس في (محيط) الصحافة، وان كل مسيرتي الكاريكاتورية وصداقاتي التي أعتز بها، تدين لتنقلي بين شواطئ وأعماق ذلك المحيط . فن الكاريكاتير يتمتع بجنسية مزدوجة تتيح له التجوال بين جدران الصحافة وصالات الفن .
* هل تمكن الحميري من تنفيذ أفكاره الصحافية في الكاريكاتير بالشكل الذي يحلم؟
- في الحقيقة تمكنت من تمرير الكثير من أفكاري عبر لغة الكاريكاتير، مع أني أستجير بالكتابة أحيانا للتعبير عن رؤى وأفكار أخرى أجدها لا تتناسب مع رشاقة التعبير الكاريكاتيري المكثف.
* حتى وقت متأخر كنت ترسم أعمالك من دون تلوين، ما الذي يعنيه لك تمسكك بالابيض والسود؟
- ظروف الكاريكاتير الفنية مرت بمراحل كانت تتماشى دائما مع متطلبات الطباعة، وكان الرسم بالأسود والأبيض هو المفضل لدى الصحف لاعتبارات طباعية ولفترة طويلة. وحين دخلت الصحافة عام 1977 كان رسم الكاريكاتير السائد بالأسود والأبيض، ولكن مع مطلع الألفية الثالثة بدأت الصفحات الملونة تسود عالم الصحافة الورقية والالكترونية، ومن الطبيعي تحول الكاريكاتير مع تحولات الذائقة العامة. وقد شرعت بتلوين رسومي الكاريكاتورية منذ عام 2008. من وجهة نظري أن العبرة لدى رسام الكاريكاتير في بناء الفكرة وتوصيلها سواء كان التنفيذ بالأسود والأبيض أو بالألوان .
* ما مدى احتياج رسام الكاريكاتير للدرس الأكاديمي؟ وما أهم مدارس رسم الكاريكاتير؟
- رسام الكاريكاتير شأنه شأن أي فنان بحاجة للتقنيات الفنية التي تعينه في تجسيد أفكاره، قريبا أو بعيدا عن الدرس الاكاديمي، وأن معظم محترفي الكاريكاتير هم من خريجي (معهد) التجربة الذاتية (وأنا منهم). أما عن مدارس الكاريكاتير فيصعب الحديث التفصيلي فيها لعدم وضوح الحدود الفاصلة بين (أقاليمها)، فهي تمتد تقنيا من المدرسة الكلاسيكية الصارمة إلى المدرسة الحديثة المتساهلة، مرورا بتقنيات لها أول وليس لها آخر. ومن ناحية المعالجة توجد توجهات عديدة تتراوح بين التلميح والتهكم، الايجاز والكثافة، محدودية المفردات وتعددها، الجرأة والتحفظ، ويجتهد البعض ليشير إلى مدرسة مصرية وأخرى عراقية أو سورية وأميركية وأوربية وتركية. إلا أنه من الصعب الجزم بالتزام (تلاميذ الكاريكاتير) المشاكسين بالدروس النظامية لهذه المدارس.
* بين القصيدة والمقالة والكاريكاتير، أيهما أسرع تأثيرا في المتلقي برأيك؟
- العرب يحتفون بالشعر ويرفعون من مكانته، ومن الصعب المقارنة بين الفئات التي ذكرتموها، لاختلاف الأدوات والوسائل ومساحة التلقي. فحين تنشر كاريكاتيرا ليتوسط قصيدة ومقالة فأن عين القارئ ستتجه بالتأكيد نحو الكاريكاتير لاسباب بصرية بحته، فالكاريكاتير يتمتع بإغراء بصري كبير يجذب نحوه عين المشاهد، وفكرته يمكن أن تصل بسرعة ووضوح (غالبا). على عكس القصيدة أو المقالة اللتين تحتاجان إلى فسحة من التأمل والتذوق. وفي الوقت الذي يتوجه الكاريكاتير لفئات ثقافية متباينة تمتد من النخبة إلى جمهور البسطاء، فأن القصيدة والمقالة بحاجة إلى مستوى ثقافي معين للتعاطي مع مضامينهما.
* ماذا يمثل لك مؤيد نعمة، عبد الرحيم ياسر، علي المندلاوي؟
- مؤيد نعمة.. تجربة فذة عصية على التكرار.
عبد الرحيم ياسر.. رشاقة الخطوط وذكاء الفكرة.
علي المندلاوي.. فنان ومثقف متميز، شجع أجيالا على تتبع خطاه في إبداع البورتريت الكاريكاتيري.
* ما أهم مشاريع خضير الحميري القريبة والمستقبلية؟
- مشروع أتكاسل في تأجيله سنة بعد أخرى، وهو طبع مختارات من رسومي الكاريكاتيرية في كتاب مستقل.

معرض الصور