أحمد عبدالنعيم: مهمتي تعليم الكاريكاتير للأطفال

قيم هذا الموضوع: 
لا يوجد تقييمات
المصدر: 
موقع ميدل إيست أونلاين
تاريخ النشر في المصدر: 
الأحد, آيار (مايو) 11, 2014
الكاتب: 
رضاب فيصل
يسعى الفنان ورسام الكاريكاتير المصري أحمد عبدالنعيم، إلى نشر ثقافة الرسم بين الاطفال في كافة المجتمعات العربية، إيماناً منه بأنّ الموهبة يمكن أن توجد في داخل كل طفل، وأن مهمتنا تكمن في تنميتها وتحفيزه على العمل والإبداع، بما يضمن له ولنا مستقبلاً أفضل يقوم على جيل مبدع يتخذ من الفن وسيلته الأكثر قوةً للتعبير عن شخصيته، خاصةً وأن الفن الكاريكاتيري فن ساخر وناقد يتطلب من صاحبه الكثير من الحرفة والجرأة.
كتب أحمد ما يزيد على 30 عملاً للأطفال ورسم العديد من القصص المصورة بمعظم المجلات في الوطن العربي، وأكثر من 200 كتاب للأطفال في دور نشر عربية مختلفة. كما حصل على عدة جوائز وشهادات تقدير، واختير ضمن الموسوعة العربية لرسامي كتب الأطفال في الوطن العربي الصادرة عن جامعة الدول العربية وكذلك ضمن موسوعة "هؤلاء رسموا للأطفال" الصادرة عن المجلس المصري الأعلى للثقافة.
ويعتمد في تعليمه الرسم للأطفال، على الكثير من ورشات العمل المتصلة هنا وهناك، يقدم لهم من خلالها، مبادئ تقنية بسيطة تتجسد في استخدام الأشكال الهندسية من مثلثات ودوائر ومربعات، مع إضافة بعض اللمسات و"الرتوش" النهائية، ليصل الطفل إلى الشكل الذي يريد تصويره، ضمن ما يتيحه فن الكاريكاتير من إمكانيات وتنوعات بالأشكال.
وفي محاولته أرشفة إحدى تجاربه مع الأطفال، ضمن كتيب بعنوان "في حب الكاريكاتير"، يوجهه للمهتمين بهذا المجال، من الكبار والصغار، يقول: "يعتبر فن الكاريكاتير من أكثر الفنون التشكيلية قرباً لطبيعة الشعوب فهو من الفنون الراقية التي تعود على المجتمع بفوائد عديدة وغير مباشرة لأن الكاريكاتير الساخر الذي ينقل الواقع بصورة ساخرة وينتقد الأوضاع الخاطئة ويقدّم النقد للشخصيات المسؤولة يمكنه أن يحد من التجاوزات أو الانجرافات التي قد تحدث في المجتمع، وقد تطور فن الكاريكاتير كغيره من الفنون مع تطور المجتمعات حتى صار لغةً عالمية يمكن لأي شعب من شعوب العالم أن يقرأها".
ويؤكد لنا: "أنا أسعى إلى الاهتمام بتعليم الرسم للأعمار التي تتراوح بين سن ما قبل دخول المدرسة وحتى 9 سنوات. لأني ومن خلال خبرتي التي اكتسبتها في مشاركتي بأكثر من مهرجان ومعرض كان آخرها معرض بولونيا الدولي، ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب، اكتشفت أن الطفل في هذه المرحلة قابل للتعلم أكثر من غيره بأعمار أخرى. إذ يكون كخامة نضرة تستطيع تشكيله كما تشاء".
العديد والعديد من ورشات العمل، بعضها يستمر لأيام، يبدأ المنهاج فيها من الخطوط البسيطة التي ستكوّن فيما بعد أشكالاً متناسقة ومحددة، مروراً بمرحلة التحريك وهي من أصعب المراحل بالنسبة للطفل، إلا أنه يتمكّن من احترافها، وصولاً إلى التلوين، وبهذا يكون الشكل النهائي المطلوب قد صار جاهزاً، الشيء الذي يسعد به الأطفال كثيراً.
وقال عبد النعيم عن اليوم الأول لكل ورشة: "التركيز الأول في ورشة العمل على التعريف بفن الكاريكاتير وكان السؤال من المشاركين عن معنى كلمة كاريكاتير.. فكان التعريف البسيط بأنه محاولة لنقل صورة مع المبالغة في العناصر المميزة بغرض التأثير الساخر. فالعمل الذي نطلق عليه كاريكاتير يحمل ثلاثة عناصر هي الصورة والمبالغة والتأثير الساخر".
ويعلّق أحمد عبد النعيم: " أحرص بعد نهاية كل ورشة إلى توثيق انطباعات كل طفل بخط يده، فأصورها وأحتفظ بها لمراحل متقدمة يمكنني الاستفادة منها في تطوير آلياتي، إلى جانب كونها ستظل ذكرى جميلة للحظات جمعتني بأطفال علمتهم تقنية الرسم".
شارك أحمد عبد النعيم في 200 مسابقة على مستوى العالم، منها ما كان في بلغاريا، تركيا واليابان. وحصل على جائزة أحسن رسام كاريكاتير في مصر من نقابة الصحفيين المصريين في العام 2005 وفي العام 2011. وحتى اللحظة كان له ستة معارض كاريكاتير فردية إلى جانب مجموعة من المعارض المشتركة.

معرض الصور