دعاء العدل: أرسم الكاريكاتير من أجل الإنسانية

الكاتب:
هاني شمس
قيم هذا الموضوع: 
Average: 4.5 (4 votes)
رغم تخرجها في عام 2000 من كلية الفنون الجميلة بالزمالك وعشقها لفن الكاريكاتير منذ نعومة أظافرها إلا أنها بدات حياتها المهنية كمصممة للديكور والجرافيك، لكن حبها للفن المشاغب الذى تفتحت عليه اعينها فى مجلة "صباح الخير" ومجلة "كاريكاتير" دفعها لأن تفكر فى ممارسة هذا الفن، وبعد صدفة جمعت بينها وبين الفنان عمرو سليم الذي قرر ضمها فوراً إلى كتيبة الرسامين بجريدة الدستور فى إصدارها الثانى عام 2005 بعد ان شاهد رسومها المبشرة، حيث كان الكاتب الصحفي ابراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة الدستور قد قرر منذ عودتها للصدور بأن يصبح الكاريكاتير هو جواده الرابح، فأصبحت دعاء العدل أحد الأوراق الرابحة للدستور.
مؤخراً حصلت دعاء العدل على جائزة مهمة من مؤسسة كاريكاتير من اجل السلام "Press Cartoonist Award" ، وتقاسم الجائزة معها الفنان الفلسطيني السوري هاني عباس، و هي جائزة تمنح كل سنتين لرسام كاريكاتير ممن أبدو الشجاعة والموهبة اللمميزة وكافحوا من اجل حرية التعبير في بلادهم.
ألتقينا الفنانة المصرية دعاء و كان لنا معها الحوار التالي.
 
لماذا أتخذت قراراً بتغيير مسار حياتك المهنية؟
لأننى أملك أراء اريد التعبير عنها وكنت أحب الطريقة الساخرة التى اشاهدها فى رسوم الكاريكاتير فى المجلات والصحف ، كان يبهرنى كاريكاتير رجائى ونيس فى مجلة صباح الخير وبحثت كتيرا عنه وعن تجربته وأعجبت بفكرة التعمق فى النفس البشرية التى أستخدمها لمعالجة المرضى في أحدى مصحات استراليا، أيضاً تعلمت كثيرا من كتب "نظر" للفنان محى الدين اللباد وتأثرت بشخصيتة الجادة الملتزمة فى العمل بعد ذلك عندما ألتقيت به.
كيف أثرت فيك مرحلة العمل بجريدة الدستور؟
حجرة الرسامين بجريدة الدستور كانت مدرسة تعلمت فيها سواء من أستاذي عمرو سليم أو من فنانين كبار عملت بجوارهم مثل وليد طاهر أو حتى من زملائى مخلوف وعبد الله، كانت التجربة بالنسبة لى فرصة رائعة لتجويد رسومي و تنقية أفكاري وتطويرها، أفادتني كثيرا عندما انتقلت بعدها للعمل بجريدة المصري اليوم وأصبحت أرسم كاريكاتير يومي، وهى مهمة شاقة جدا.
فى رأيك هل نجحت المرأة فى مجال رسم الكاريكاتير؟
أعتقد أن المرأة تستطيع القيام باى مهنة يقوم بها الرجل، كثير من الناس يتحدثون عن أن المرأة لا تمتلك حس الرجل الفكاهي فى الكاريكاتير لكن أعتقد أن الدليل على عدم صحة ذلك هو وجود العديد من الكوميديانات الناجحات على مستوى العالم.
هل تتابعين حركة رسامات الكاريكاتير على مستوى العالم ؟
بالتأكيد أتابع الكثيرات من رسامات الكاريكاتير، فى منطقتنا العربية أنا شخصياً معجبة بمدرسة الكاريكاتير التونسية رغم أن معظم الرسوم تنشر باللغة الفرنسية لكننى أحاول فهمها وتعجبنى جدا الرسامة التونسية "ناديا"، أما على المستوى الدولى أتابع رسوم فنانة إيطالية رائعة أسمها مارلينا ناردي.
ما تقييمك لتجربة رسامات الكاريكاتير فى مصر؟
لها مستقبل كبير لكن بشرط بذل مجهود كبير أيضا والتجربة تستحق ذلك، الأمر لا يحتاج سوى الوقت، فوجود عدد كبير من ممارسات هذا الفن هو شىء مبشر لكن المهم هو الأستمرار والتركيز لينتقل الموضوع من مرحلة الممارسة الى المنافسة الحقيقة مع الرسامين الرجال، أنا حريصة على متابعة أعمالهن وتعجبنى جداً رسوم الفنانة "منى عبد الرحمن" وأعتقد أنها وصلت لمستوى احترافي عالي جداً.
متى تتخلين عن انحيازك للمرأة في الرسم؟
أنا أرسم من أجل الأنسانية ومن أجل الأنسان وعندما أرسم كاريكاتيراً سياسياً أو اجتماعياً أرسم ما يرسمه الرسام الرجل، فالأمر هنا متساوي، لكن عندما أرسم عن قضايا تخص المرأة مثل ظاهرة التحرش الجنسى مثلاً أجد نفسي مجبرة أن ارسم كأمرأة لأن هناك جانبا فى الموضوع لا يستطيع الرسامون الرجال الإحساس به، وبالتالي التعبير عنه، وهي منطقة مظلمة بالنسبة للرجل ولن تراها إلا رسامة إمرأة وهى المنطقة التى أحرص على الرسم منها.
كيف تم ترشيحك لنيل جائزة الكاريكاتير من أجل السلام؟
الهيئة الخاصة بالجائزة تواصلت معى منذ فترة وطلبوا منى ارسال بعض الأعمال الخاصة بي، وبالفعل أخترت 17 كاريكاتير راعيت كونهم بدون تعليق وراعيت أيضاً معالجتهم لقضايا تتفاعل مع موضوع الجائزة، وبالفعل أبلغونى بعدها بفوزي بالجائزة بالمشاركة مع الفنان الفلسطيني السوري هاني عباس، لكننى أعتذرت عن السفر إلى جنيف لتسلم الجائزة لأنني سافرت كثيراً فى الفترة الماضية وهو ما أثر على أدائي المهني.
فزت بالعديد من الجوائز العام الماضى فهل تعطينا فكرة عنها؟
فى ايطاليا كنت العربية الوحيدة وفزت بجائزة من مدينة "فورت دى مارى" للسخرية السياسية ، أيضا حصلت على درع منظمة "أكت" عن رسومى حول مقاومة العنف ضد المرأة بالفن، كما حصلت على جائزة فى معرض "سان جوست دى مارتال" بفرنسا عن مجمل الأعمال.
 
المرفقات: 

معرض الصور

فورت دي ماري، صورة جماعية للفائزين ولجنة التحكيم
جائزة منظمة أكت
جائزة فورت دى مارى

التعليقات

أفكار جميلة ..وثاقبة جداً

أفكار جميلة ..وثاقبة جداً خصوصاً السياسية منها، مبروك لهذه المواهب النسائية.