مدينة تارودانت المغربية تحتضن المهرجان الأول لرسوم الصحف والكارتون

قيم هذا الموضوع: 
لا يوجد تقييمات

اختتمت يوم الأحد 25 شرين الثاني / نوفمبر 2012، بمدينة تارودانت المغربية الدورة الأولى لمهرجان رسم الصحف و الكارتون بعد ثلاثة أيام عاشتها المدينة على إيقاع السخرية والرسم الكاريكاتيري.

المهرجان من تنظيم جمعية مسار للفنون التشكيلة إئتلاف جمعيات البرنامج التشاوري المجالي، و بدعم من السفارة الأمريكية و مؤسسات محلية اخرى.

عرفت الدورة الاولى مشاركة واسعة لفنانين محترفين وآخرين هواة وكذلك متابعة إعلامية من عدد من الصحافيين والإعلاميين الذين تابعوا وشاركوا في فعاليات المهرجان.

المهرجان عرف افتتاحا باذخا بمعرض لرسوم الفنانين المشاركين بالرواق التاريخي لباب الزركان، احتوى على اكثر من 170 لوحة تتراوح مواضيعها ما بين السياسي والاجتماعي والثقافي، فضلا عن رسوم مميزة ترصد الواقع الدولي والعربي.

المدير الفني للمهرجان الفنان محمد السعداني اعتبر أن الغاية من مهرجان رسوم الصحف والكارتون هو تمتين علاقة الجمهور بهذا الفن المثير والذي ما زال يبحث عن مكانته التي يستحق، وعبر السعداني عن تمنيه ان يساهم المهرجان في مد جسور التواصل والتعريف بقيم الاختلاف والتسامح.

اليوم الثاني للمهرجان كان حافلا بالفقرات المتنوعة التي استهلت بالندوة الفكرية حول تاريخ وادوار فن الكاريكاتير، قدم خلالها المتدخلون في الندوة ورقتين حول موضوع هذا الفن ومساراته التاريخية، حيث قدم د. هشام شفيق مداخلة تناولت السيرورة التاريخية لفن الكاريكاتير معتبرا أن الكاريكاتير عرف مراحل في تطوره لا يمكن فصلها عن المناخات السياسية والاجتماعية التي تحيط به، مذكرا أن الكاريكاتير والديموقراطية متلازمتان أساسيتان لنجاح هذا الفن، ثم استعرض بعض المحطات المشرقة في تجارب رسوم الصحف والكارتون بالمغرب.

من جهته أكد الإعلامي والباحث في هذا الجنس الإبداعي محمد احمد عدة، أن فن الكاريكاتير عبر مراحل تطوره كان يتأرجح بين الطرح الجمالي ومسألة التعبير عن فكرة أو مبدأ معين، من خلال جسر السخرية، مقدما نماذجاً فنية، كما اشار الى تغير مفهوم التناسق من خلال فن الكاريكاتير إلى المبالغة والتنافر، و استخدم ذلك التنافر كحامل بديل عن الحوامل الجمالية المتعارف عليها في الفنون التشكيلية، والتي يمكن أن تعد حوامل نخبوية.

الندوة نظمت بفضاءات الكلية متعددة التخصصات بتارودانت، تلاها نقاش ساهم فيه الحضور في إعادة طرح الكثير من الأسئلة المتعلقة بفن الكارتون، وعرفت الندوة تفاعلا كبيرا بين المحاضرين والجمهور.

بالتوازي مع الفقرات الكبرى شهدت فضاءات المركب التربوي مجموعة من الورشات التي أطرها فنانون ومدربون دوليون عرفت بهذا الفن وقدمت عددا من التقنيات والمبادئ الأولى له.

اليوم الأخير من المهرجان كان حافلا ومتميزا حيث قدمت لجنة التحكيم المشكلة من الفنانون عبد الغني الدهدوه، توفيق الوطني، ناجي بناجي والفنان الجزائري سعد بن خليف والناقد محمد احمد عدة، جائزة الإبداع الشبابي لأحسن ثلاثة رسوم كاريكاتورية حول موضوع حرب الطرقات وحوادث السير، كما عرف اليوم الأخير أهم تقاليد المهرجانات في المغرب والمتمثل برسم وجوه الجمهور بطريقة كاريكاتيرية، بما يخلقه من تواصل وإمتاع وأجواء مرحة.

في نهاية المهرجان تقدم جميع الفنانين أمام الحضور الذي ملأ جنبات القاعة الكبرى بفضاء المركب التربوي والاجتماعي بتارودانت بكلمات عبروا فيها عن نجاح هذه المحطة الأولى من مهرجان تارودانت لرسوم الصحف والكارتون واعدين جمهور مدينة تارودانت بموعدا جديداً في السنة القادمة.

حضر المهرجان من الفنانين المغاربة: عبد الغني الدهدوه، ماء العنين بونيلا، عدنان جابر، الناجي بناجي، مبارك بوعلي، توفيق الوطني، محمد سعدني، فريد ودار، محمد الخو، و الفنان الجزائري سعد خليفة، إلى جانب أساتذة الفنون عادل المقرن، هشام شفيق و رشيد أمغوز.

في حين شارك الفنانون عبد الله الدرقاوي، خالد شرادي، خالد كدار، طارق بنبابا، برسومهم و لم يتمكنوا من الحضور.

مرفقات: 

معرض الصور