النيابة العامة الجزائرية تطالب بسجن الفنان جمال غانم 18 شهراً

قيم هذا الموضوع: 
لا يوجد تقييمات

طالب ممثل النيابة الجزائرية في جلسة يوم الثلاثاء 11 شباط /فبراير بمحكمة وهران ، بإنزال عقوبة السجن 18 شهرا و200 ألف دينار غرامة، في قضية فنان الكاريكاتير جمال غانم التي تشكل سابقة في تاريخ الصحافة، بحكم أن المشتكي هي المؤسسة الإعلامية التي يعمل فيها الرسام و هي التي  تتهمه بإهانة رئيس الجمهورية من خلال احد رسومه!
محامي الفنان اجتهد في إثباته عدم توفر أركان جريمة إهانة رئيس الجمهورية ولا خيانة الأمانة، كما اعتبر أنه لا يحق لمسؤول الجريدة إيداع شكوى كطرف مدني في قضية إهانة رئيس الجمهورية، لأن ذلك من صلاحيات النيابة وحدها، وركز على الهفوات التي تخللت معالجة القضية منذ البداية، كالسماع للمتهم بدون دفاع ودون اطلاعه على حقه في تعيين محام.
جريدة الخبر الجزائرية قالت أن الشهود الذين استدعتهم المحكمة لم يفلحوا في إثبات وقائع قرصنة الرسام لشبكة الإعلام الآلي للجريدة، بسبب تضارب تصريحاتهم حول توقيت دخول الرسام و وضعه الرسم في الجريدة مكان رسم آخر متفق عليه.
من جهته، أكد جمال غانم لجريدة الخبر الجزائرية بأنه يتحمّل مسؤولية رسمه لأن ذلك يدخل في خانة حرية التعبير المخولة في الدستور مع توضيح أن "الرسم غير مكتمل ولم يكن معدا للنشر وأنفي تماما بأنني حاولت وضعه في الجريدة دون علم التحرير".
جريدة الخبر ذكرت أن رئيس الجلسة تيقن من خلال الأسئلة المطروحة استحالة تمرير رسم في الجريدة ونشرها دون علم مسؤولي التحرير، و حدد القاضي لنفسه الوقت تاريخ 4 أذار /مارس للفصل في القضية.
تجدر الإشارة إلى أن القضية تعود لشهر كانون الاول /نوفمبر الماضي بعد إيداع مسؤولي يوميتي "صوت الغرب" و جريدة  "الصوت الوهراني" الناطقة بالفرنسية voix-oranie.com شكوى ضد الرسام جمال غانم بتهمة إهانة رئيس الجمهورية وخيانة الأمانة عن طريق محاولته تمرير رسم يسخر من فكرة ترشح الرئيس الجزائري لعهدة رابعة، في الوقت الذي لا يتضمن الرسم أي تصوير لبوتفليقة، و لكنه يحتوي حوار بين صاحب محل لبيع "حفاضات الأطفال"  يخاطب الزبون قائلاً "تريد حفاضات لأي شريحة من العمر"، ويرد عليه الزبون "العهدة الرابعة"، كنا قد نشرنا خبر عن الموضوع في وقتها.
إدارة الجريدة قالت لاحقاً لمنظمة مراسلون بلا حدود بأنها لم ترفع دعوى ضد جمال غانم سوى بسبب "خيانة الأمانة" و "الغش في استخدام نظام آلي لمعالجة المعطيات"، كما صرّحت بأن النائب العام للجمهورية قد رفع دعوى ضد جمال غانم بعد علمه بالقضية يتهمه فيها بـ"إهانة رئيس الجمهورية" بسبب رسم كاريكاتير نُشر على الإنترنت قبل أن يتم سحبه، في المقابل، يعترض غانم ومحاميه على هذه الرواية، ويُصران على أن إدارة الصحيفتين هي التي رفعت الدعوى.
شَدّد جمال غانم، على أن التصريحات الموجودة في محاضر الاستماع أمام قاضي التحقيق في محكمة وهران قد انتزعت منه تحت الضغط، في الوقت الذي تستند فيه المحاكمة إلى المادة 144 مكرر (معدلة) من قانون العقوبات الجزائري التي تنص على معاقبة كل من أساء إلى رئيس الجمهورية، وبموجب هذا القانون يمكن الملاحقة قضائيا حتى في حال عدم نشر المقالة أو الرسم ، و يمكن أن تعرض أي شخص للسجن بسبب ما يمكن أن يعتبر سبّاً للرئيس.
عدد من المنظمات الدولية تضامنت مع الرسام حيث نظم عدد من الصحافيين الجزائريين صباح يوم الأربعاء 19 شباط /فبراير وقفة تضامنية أمام مقر الإذاعة الجزائرية بمدينة وهران، كما نددت منظمة مراسلون بلا حدود بالتعسف الذي تمارسه النيابة العامة الجزائرية في حق رسام الكاريكاتير.

 

مصادر اخرى للخبر: 
agoravox.fr، libyann.net، france24.com
مرفقات: 

معرض الصور

التعليقات