إختتام فعاليات الدورة الخامسة لملتقى الكاريكاتير في المغرب

الكاتب:
خالد شرادي
قيم هذا الموضوع: 
لا يوجد تقييمات

ثلاثة أيام عاشتها مدينة شفشاون المغربية على إيقاع الرسم الضاحك، أسدل بعدها  الستار يوم الأحد 9 حزيران/ يونيو 2013 على فعاليات الدورة الخامسة لملتقى الكاريكاتور والإعلام الذي تنظمه جمعية "فضاءات تشكيلية" بمدينة شفشاون المغربية، بحضور نخبة من الرسامين المغاربة في بوتقة لمت رواد هذا الفن الى جانب محترفين وهواة وبعض طلبة معهدي الفنون الجميلة بالإضافة إلى باحثين وصحفيين ومهتمين.
دورة هذه السنة حملت اسم الفنان الراحل "محمد عليوات حمودة" (1956 ـ 1998)، في لفتة إنسانية و احتفالية بتركته الفنية، و بمبادرة من إدارة الملتقى.
في هذا الإطار أجمع المتحدثين في فقرة تكريمه على الدور الكبير الذي لعبه الراحل في تطوير فن الكرتون المغربي، معتبرين إياه حلقة جوهرية في تاريخ الرسم الساخر بالمغرب. فجاءت كلمة الفنانة "نزيهة البشير العلمي" رئيسة جمعية "فضاءات تشكيلية" مفعمة بتعابير الإعجاب والتقدير لتركة الراحل الفنية، مؤكدة أن الملتقى سيستمر في لفت الأنظار إلى تلك القامات الرائدة في هذا المجال ببلادنا، كما خاطب فنان الكاريكاتير المخضرم "العربي الصبان" الحضور بتأثر إنساني قائلاً "إن روح حمودة موجودة بينكم اليوم ..."
ومن جانبه قدم صاحب جريدة "التقشاب" الفنان "أحمد موتاج" بورتريه مطول عن الفنان الراحل، متناولا الذكريات المشتركة التي عاشاها معا ابتداء من أواخر السبعينيات، إلى أن رحل سنة 1998.
الفنان "محمد الخزوم" أشاد بعلو الكعب الذي أبان عنه حمودة في مجال وصفه مخزوم بالصعب الممتنع و مليء بالتعقيدات، من الجيل الجديد جاء تدخل الفنان "عبد الغني الدهدوه" مفعما بتعبيرات الوفاء اتجاه رواد الفن الساخر ببلادنا، منوها بدور الراحل و معتبرا إياه كأستاذ تتلمذنا علي يديه، مشيرا إلى أن الكثير من المهتمين فاجأتهم شعبية حمودة التي عبر عنها جمهوره عند موته عن طريق رسائل التعزية المرسلة للجريدة التي عمل فيها حمودة لمدة 15 سنة بكثافة ملفتة للنظر.
الأستاذ "المبرز سعيد كرماس" قدم تحليلا وافيا لنماذج مختارة من أعمال حمودة، مركزا على بعض الرسومات التي صاحبت نصوص الشاعر عبد الرفيع الجواهري في كتابه "نوافذ".
ندوة الملتقى تناولت فن الكاريكاتير المغربي في جوانبه المختلفة حيث تناولت ورقة الصحافي "فؤاد مدني" رئيس تحرير مجلة هسبريس الأسبوعية حضور الكاريكاتور المغربي على الويب، مشيرا إلى أن الكاريكاتير المغربي محتشم على الشبكة العنكبوتية ولا تطالعك فيها سوى أسماء محددة ومحصورة. كما ألقى الباحث "محمد أحمد عدة" سكرتير تحرير هسبريس الأسبوعية ورقة تناولت فن الكاريكاتير من منظور أكاديمي مسلطا الضوء على الخلفيات الثقافية وزوايا النظر التي يتمتع بها رسام الكرتون.
في فقرة أخرى من برنامج الملتقى، اكتظت ساحة وطاء حمام السياحية بمدينة شفشاون بعاشقي الرسم الساخر في فقرة رسم الوجوه بطريقة الكاريكاتير السريع، وهي فقرة اكتسبت جمهورا وفيا ينتظرها بشغف كبير كل عام.

Air Max 90 SACAI

معرض الصور